جمعية المنارة تحرز سابقة قانونية في أحقية العمل لذوي الإعاقة

23-03-2016

أصدرت محكمة العمل قرارا غير مسبوق في الدعوى القضائية التي قدمتها جمعية المنارة لدعم الأشخاص مع إعاقة، بالتعاون مع قسم حقوق الأشخاص مع إعاقة في كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس، وجمعية بزخوت.


المدعي، هشام حوشان، إنسان مع إعاقة بصرية كلية، يحمل اللقب الأول في التربية وعلم الاجتماع، واللقب الثاني في علم الشيخوخة، يعمل في مجال التعليم في الفترة الأخيرة، حتى انه حصل على لقب "المعلم المتميز" لعام 2015. هشام قدم طلبا للعمل في الاستبيانات الهاتفية لدى شركة "شيلوف يسرائيل أولينكي" وشركة " مدجام يعوتس ومحكار" (كل شركة على حدا)، واللتين تجريان استطلاعات رأي للجمهور في مجالات متعددة. لكن طلبه للعمل تم رفضه في مرحلة المقابلة الأولية.

خلال محاولات تعيينه، أوضح هشام أنه بسبب إعاقته البصرية، هناك حاجة في أن تقوم الشركة بتوفير برنامج قارئ الشاشة وسطر برايل، لإتاحة ما هو مكتوب على شاشة الحاسوب. مع هذا، رفضت كل من الشركتين إتمام الإتاحة المطلوبة له، حتى أنهما رفضتا فكرة تنصيب البرنامج على أجهزة الحاسوب الخاصة بها بحجة "تخوف من أن البرنامج غير محمي". لم تفحص كل من الشركتين إمكانية تنصيب البرنامج على حواسيبها بصورة جدية ودقيقة، حتى بعد أن أوضح هشام أن بإمكانه أن يوفر البرنامج، وأن الحديث يدور حول برنامج واسع الانتشار والإستخدام، حتى في المكاتب الحكومية والشركات العالمية الرائدة المختلفة.

في القرار الذي صدر في محكمة العمل الاقليمية في تل أبيب يوم 21 آذار 2016، تم تفصيل فروضات الإتاحة بموجب قانون مساواة حقوق الأشخاص مع إعاقة (1998)، والذي يوضح أن على المشغل القيام بالمجهود الفعال من أجل فحص مدى إتاحة مكان عمله للأشخاص مع إعاقة، وذلك قبل فحصه لمؤهلات المتقدم وقبل أن يحمله الأمر فروضات إتاحة أكبر وأكثر. كما وانه تقع على المشغل المسؤولية الكاملة في إثبات المجهود الفعلي الذي قام به من أجل توفير الإتاحة المطلوبة، وان إتمامها قد حمله عبئا كبيرا.

وفي ختام الجلسة، قبلت محكمة العمل بإدعاءات جمعية المنارة وشركاءها، وأصدرت حكما لصالح هشام، يقضي على الشركتين دفع مبلغ 45,000 شاقل كتعويض مالي.

وفي حديث مع المحامي عباس عباس أشار: " إن هذا القرار يشكل حجرا أساسيا في دمج الأشخاص مع إعاقة عامة في سوق العمل، والأشخاص مع إعاقة بصرية خاصة، والذين يشكلون نسبة ضئيلة في سوق العمل. يعتبر هذا القرار هاما أيضا للمشغلين الذي يتخوفون أو يتشككون حتى في كيفية وإمكانية تشغيل إنسان مع إعاقة. في الواقع، إن الأشخاص مع إعاقة عامة والأشخاص مع إعاقة بصرية خاصة يمكنهم إشغال أي وظيفة تقريبا بنجاح، وخاصة الوظائف التي تعتمد على الحاسوب. وعلى هذا، فإن المحكمة تزيل بشكل واضح كل الحواجز والآراء المسبقة، ويقضي بعدم الجزم مسبقا بأن الإنسان مع إعاقة غير مؤهل لشغل هذه الوظيفة أو غيرها".

كما وعبر عباس عن ارتياحه الشديد من توجه المحكمة، التي بدأت تتعامل مع قضايا الأشخاص مع إعاقة بصورة أكثر واعية ومحترمة لحقوقهم الطبيعية بموجب القوانين المحلية والدولية.

جمعية المنارة تحرز سابقة قانونية في أحقية العمل لذوي الإعاقة