حوارية المبصر والبصير

16-11-2011

للشاعر خليل مغامسة- يافة الناصرة


المبصر:
هل يستوي او هل يصير    أعمى يعد كما البصير
سيان لن يبقى النقيض    كذا الطويل مع القصير
البصير:
رب البرية وحده    للبائسين هو النصير
وقضى رهين المحبسين   من المعرة كالأسير
المبصر:
ماذا تقول أيا فرزدق    في العيون ويا جرير
فيها تشاهد كل ما     في الكون من كم كثير
فيها من الأزهار منظرها   ورائحة العبير
وأمامنا نهر يمر    وفوقنا طير يطير
المبصر:
يحيا الكفيف بعلة    أفضت به فوق السرير
فرد يحدث نفسه     بين الشهيق مع الزفير
متألم حتى ولو     كان الفراش من الحرير
المبصر:
ماذا يرى غير الظلام     وذلك العيش المرير
يمسي ويصبح مستقرا    في إطار مستدير
البصير:
فالبعض يبصر في العيون    وبعضهم شخص ضرير.
يبدو وتحسبه بصيرا    عندما أيضا يسير
تلك البصيرة في السريرة   يهتدي فيها الخبير
إني أرى النور الذي يأتي   به البدر المنير
بل أنني فوق البسيطة    دون أجنحة أطير
المبصر:
ربي حباك بنعمة    هل كنت أنت بها جدير
سبحان ربي خالقي   رب السموات القدير
أهداك من عين ترى   حتى تبيت بها قرير