المنارة تحفز أصحاب الإعاقات لتطوير مهاراتهم الرياضية والطموح الى الأولمبياد

01-09-2012

بمناسبة انطلاق موسم الألعاب الأولمبية لأصحاب الإعاقات في 29.8.2012،بالعاصمة البريطانية لندن،يسعدنا في جمعية المنارة لدعم أصحاب الإعاقات في المجتمع العربي،أن نعلمكم حول تطور الرياضة والألعاب الأولومبية لأصحاب الإعاقات لتحفيز جميع أصحاب الإعاقات من أبناء مجتمعنا بممارسة الرياضة والوصول بها لأعلى المستويات المحلية والعالمية.


 يعود تطور رياضة أصحاب الإعاقات إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية على يد الدكتور الإنجليزي لوديج جوثمان،وذلك بعد زيارته الى المركز الخاص بجرحى العمود الفقري في مستشفى ستوماندفيل بإنجلترا،حيث كان أصحاب الإعاقات الحركية يقضون أوقاتهم بخمول،عزلة وإنطوائية تامة،مما أثر سلبا على سلوكياتهم،كإحساسهم بالعجز،فقد ثقتهم بأنفسهم،وبكل شيء يحيط بهم ،وكانت نظرتهم للحياة نظرة تشاؤم و خوف.

بادر الدكتور جوثمان الى تحسين وتنمية حياة أصحاب الإعاقات في ذاك المركز من خلال تحفيزهم على ممارسة الرياضة فكانت رؤيته بأنها ستساعدهم في استعادة توازنهم الجسدي،النفسي والمعنوي والحفاظ عليه،بالتالي تعزز وتنمي قدراتهم البدنية ،العقلية وتتيح لهم الفرصة للتواصل مع المجتمع. 
 
باشر جوثمان بتنفيذ رؤيته،فزادت أهمية الطب الرياضي والتأهيل الوظيفي في تلك الفترة ،حيث أنشأت مراكز تأهيل لدعم الناجين من الحرب والذين أصيبوا بإعاقات مختلفة،بعد ذلك مارسوا الرياضة من أجل الترفيه وملئ أوقات فراغهم من ثم بدأت تظهر تدريجيا رياضة المنافسات بين الفرق الرياضية والمشاركة في الألعاب الأولمبية الخاصة بهم والتي تعتمد على شروط قبول ومعايير خاصة،وفي عام 1960 نظمت أول ألعاب اولمبية في مدينة روما الايطالية والتي شارك فيها 400 شخص صاحب إعاقة . 
        
أصبحت إمكانيات المشاركة لأصحاب الإعاقات بالألعاب الإولومبية في تزايد  مستمر وذلك مع تطور الابتكارات للمعدات التقنية التي تساهم في دعم صاحب الإعاقة لممارسة رياضته والتألق فيها على أكمل وجه ،فقبل انطلاق هذا الموسم من الألعاب الأولومبية ،تعاون طلاب الهندسة من كلية امبريال البريطانية مع الرياضيين أصحاب الإعاقات لابتكار تصميمات تتلاءم مع رياضاتهم،ولبناء مستقبل أفضل لأولمبياد أصحاب الإعاقات. هذا ويشارك الرياضيين أصحاب الإعاقات في اولمبياد هذا الموسم،صيف 2012 واحد وعشرون فعالية رياضية من ضمنها السباحة،الرماية نتس الطاولة،،سباق كرسي العجلات،كرة القدم،كرة السلة على كرسي العجلات وغيرها من الرياضات المهمة والشيقة.
 
تضمنت ابتكاراتهم التي كشف عنها النقاب مؤخرا مجموعة تصميمات مميزة،التي تهدف لمساعدة الرياضيين أصحاب الإعاقات  في تدريباتهم للألعاب الأولمبية،من ضمنها الزحافة الدماغية (برين سليد) التي تسمح للرياضيين أصحاب الإعاقات بالتحكم في زلاجاتهم الجليدية،من خلال استخدام خوذة خاصة تحتوي على أقطاب كهربائية (إلكترودات)،التي تمكن مستخدميها من توجيهها بطاقة التفكير،هناك أداة أخرى تستخدم أربطة صدرية هزازة للعدائين أصحاب الإعاقات بصريا،تستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس) لتحذير العداء من العوائق الأمامية،كذلك طورا كرسيا لممارسي رياضة رماية الأطباق،يدور بحركة الرأس،ويطلق البندقية بالنفخ في ميكروفون.