كتب تدريسية بطريقة البرايل لطلاب مدرسة كرم الصاحب لأصحاب الإعاقات

02-10-2013

ضمن تعاون بين جمعية المنارة ومدرسة "كرم الصاحب" لأصحاب الإعاقات في الناصرة، تبّين لنا مشكلة في المواد التدريسية الملاءمة لأصحاب الإعاقات البصرية والمكتوبة بطريقة برايل، بما في ذلك أخطاء مطبعية وإملائية، التي من شأنها أن تمنع وتُعيق الطلاب من قراءة المواد بشكل سليم وصحيح.


اثر ذلك، توجهت مديرة مدرسة كرم الصاحب إلى الهيئات المختصة في وزارة التربية والتعليم لتعديل وتصليح الأخطاء التي وقعت، وفي مضمون التوجّه جاء الاتي؛ "في السنة الدراسية الحالية وصلت 37 نسخة فقط من مجموع 280 نسخة برايل التي كان من المفروض أن نحصل عليها". تجدر الإشارة إلى أن المدرسة قد حصلت على كتب معدة بطريقة برايل في السنة الماضية، وبعد فحصها، تبيّن أن هنالك أخطاء مطبعية وأخطاء إملائية في جميع المواضيع التعليمية. بالإضافة إلى عدم الملاءمة بين صفحات الكتب التعليمية العادية وبين الكتب التعليمية المكتوبة بطريقة برايل.

إن هذا الحدث يؤكّد على أن وزارة التربية والتعليم، وسياسة الحكومة ككل، ما زالت تستمر في تجاهل قضية أصحاب الإعاقات وتتعامل معها بشكل غير متساوٍ مع باقي الفئات في المجتمع، بالأخص حين يتعلّق الأمر بحقوق إجتماعية إقتصادية التي تتطلّب تخصيص ميزانيات من قبل الدولة، بما في ذلك مجالات الإتاحة والتعليم التي تحتاج إلى ميزانيات لتطويرها وتوفيرها لفئة أصحاب الإعاقات. 

نحن في المنارة نؤكد على أهمية الحق في التعليم في القانون الإسرائيلي كحق أساسي يتمتّع بمكانة دُستورية مرتفعة مُستمد بشكل مباشر من الحق الأساسي في الكرامة الإنسانية، بالإضافة إلى المكانة الخاصة والمركزية لهذا الحق في الإتفاقية الدولية لحقوق أصحاب الإعاقات التي صادقت عليها دولة إسرائيل في السنة المنصرمة 2012.

مما لا شك فيه، إن عملية صياغة الكتب بطريقة غير مقروءة للطلاب، والتي تُصعّب بشكل كبير على الطاقم في إستخدام هذه المواد، تُعتبر إنتهاكاً ومساً كبيرين في حق الطلاّب في ممارسة حقهم الأساسي في التعليم، وبالجودة التي تليق بهم في مدرسة معدة خصيصاً لأصحاب الإعاقات. بالإضافة إلى ذلك، كانت هنالك عدة توجّهات من أهالي الطلاب الذي اشتكوا من صعوبة تدريس أولادهم بواسطة هذه الكتب، وبشكل خاص الأهالي الذين تدرّبوا على قراءة طريقة البرايل من قبل طاقم المدرسة.

في النهاية، جمعية المنارة من خلال قسم المرافعة القانونية الخاص بها، ستقوم بالتعاون مع مدرسة كرم الصاحب جمعية "أوفيك ليلادينو" بالنضال من أجل تصحيح المواد التعليمية وتعديلها بشكل لائق وسليم يفي بالتطلعات والتوقعات، بدون أية مس في حرية وحقوق أصحاب الإعاقات، الذين يُشكّلون جزءاً لا يتجزأ من مجتمعنا العربي.