المنارة تقدم سلسلة من المحاضرات في كلية تل حاي

22-01-2015

قدمت جمعية المنارة لدعم الأشخاص مع إعاقة مؤخرا سلسلة من المحاضرات لطلاب العمل الاجتماعي والتعليم في كلية تل حاي شمالي البلاد.


أتت المحاضرة الأولى بدعوة من المحاضران د. كرولين جوتمان من كلية العمل الاجتماعي والمحاضر والناشط الحقوقي يؤاف كرايم. خلال المحاضرة قام المحامي عباس عباس مؤسس ومدير عام المنارة بكشف مجوعة من 30 طالبة وطالبة في كلية العمل الإجتماعي إلى عالم الأشخاص مع إعاقة بحيث محور محاضرته حول شريحة المقموعون مرتين وهم الأشخاص مع إعاقة في المجتمع العربي في البلاد المقموعون تارة على خلفية انتمائهم للمجتمع العربي في البلاد وتارة على خلفية الإعاقة، فالقمع الأخير هو مضاعف أيضا بحيث أن الإعاقة في البلاد كافة تعتبر وكأنها دخيل وأمر غير مرغوب به وفي المجتمع العربي على وجه التحديد الذي يتطرق للإعاقة من المنظور الطبي ويغيب المنظور الإجتماعي الذي ينص على أن الإعاقة جزء من التعددية البشرية والتنوع البشري فيجب اتاحة المجتمع ومرافقة حتى تتسنى لشريحة الأشخاص مع إعاقة المشاركة في كافة الأطر الاجتماعية. خلال المحاضرة قام عباس أولا بعرض الصورة والواقع العام للأشخاص مع إعاقة في المجتمع العربي على كافة أصعدته وعلى مجمل تحدياته بعدها قام بالتطرق إلى مجالات عينية كالتعليم، سوق العمل والإتاحة وهي المجالات التي تختص جمعية المنارة في تطويرها من خلال الوحدتان القانونية والاجتماعية.

أما المحاضرة الثانية فكانت بدعوة من المحاضر د. يوسف جبارين مدير قسم الديمقراطية والسلام في الكلية. خلال المحاضرة عرض عباس أيضا واقع ومكانة الأشخاص مع إعاقة في المجتمع العربي وتم التركيز على الفئة الأكثر تهميشا وهم الأشخاص مع إعاقة عقلية وذهنية ونفسية فهم الفئة المهمشة والأكثر مستضعفة على مستوى البلاد، وفي المجتمع العربي يكبر التهميش والاستضعاف لقلة الخدمات التي تقدم لهم فمثلا في المجتمع العربي لا وجود لمفهوم "العيش في المجتمع" بخلاف المجتمع اليهودي مع العلم أن هذا المفهوم ما زال قيد البناء والتطوير في المجتمع اليهودي أيضا. قام عباس بعرض واقع هذه الفئة التي دائما يشكك بقدرتها وبحقها في تقرير مصيرها واتخاذ القرارات بكل ما يتعلق بحياتهم الشخصية فالواقع الأليم الذي يعزل هذه الفئة في المؤسسات والأطر المغلقة يدل على رؤيتنا وتوجهنا كمجتمع لهذه المجموعة على أنها عبئ، وإبعادها للمؤسسات المغلقة من الممكن أن يفسر على انه تخفيف العبء المجتمعي والمسئولية المجتمعية اتجاهها.

وفي ختام سلسلة المحاضرات التقت المنارة أيضا بالعامل الإجتماعي جيرمي سبايسر المسئول عن قسم الإتاحة في كلية تل حاي. خلال اللقاء تم عرض مبادرة المنارة وعملها خصوصا في مجال الإتاحة وهنا أعرب جيرمي عن شغفه في التعاون والعمل المشترك بين المنارة والمركز بحيث أنه يطمح إلى وصول الكلية إلى الإتاحة المثلى ولكن ليس عن طريق فرضها على الأشخاص مع إعاقة الذين يتعلمون في الكلية بل عن طريقهم وبحسب طلبهم فهم من يعرفون ما هي احتياجاتهم وما هي مطالبهم لهذا فلا يحق لأي جهة مهما كانت أن تفرض عليهم واقعا تراه هي بأنه الأفضل وهنا اختتم اللقاء بالموافقة التامة بين جيرمي والمنارة على أن "لا شيء عنا بدوننا".

المنارة تقدم سلسلة من المحاضرات في كلية تل حاي


المنارة تقدم سلسلة من المحاضرات في كلية تل حاي