أقامت جمعية المنارة مساء أمس في بيت المنارة مأدبة إفطار رمضانية احتفالية ومميزة من أجل التآخي والتضامن المجتمعي — في أمسية خاصة، مؤثرة وعميقة الدلالة، تمحورت حول تقارب القلوب بين العرب واليهود، وتعزيز قيم الشراكة، والإنسانية، والاحترام المتبادل، والسلام.
وقد أُقيمت الفعالية في أجواء راقية، دافئة ومفعمة بالأمل، وبمشاركة عقيلة رئيس الدولة، السيدة ميخال هرتسوغ، ورئيس بلدية الناصرة السيد يعقوب إفراتي، والمحامي عباس عباس، مؤسس ومدير عام جمعية المنارة. كما تخللت الأمسية كلمات ترحيبية مؤثرة ألقاها القاضي الدكتور إياد زحالقة، والمطران رفيق نهرا، النائب البطريركي في الجليل، إلى جانب تحية مصوّرة خاصة من الربانية ليئورا أزراحي فيريد. وقد حملت مجمل الكلمات دعوة واضحة ومشتركة إلى تعزيز الحوار، والتضامن، والأمل في بناء مجتمع مشترك، أكثر احتواءً وإنسانيةً وخيرًا.
وخلال الفعالية، منحت جمعية المنارة عقيلة رئيس الدولة، السيدة ميخال هرتسوغ، درع تقدير، وقد سُلّم لها من قبل المحامي عباس عباس وأعضاء اللجنة الإدارية، تعبيرًا عن الشكر والتقدير لدعمها، وحساسيتها، وشراكتها في المسيرة القيمية التي تقودها المنارة من أجل تعزيز مجتمع أكثر احتواءً، ومساواةً، وتلاحمًا.
وكان من أبرز محطات الأمسية تقديم أغنية جديدة ومميزة من كلمات قاسم حمد — وهو شخص من أصحاب التحديات وعضو في مجتمع المنارة — وقد كُتبت خصيصًا لهذه المناسبة. الأغنية، التي دعت إلى السلام، والتضامن، ومناهضة العنف، قدّمها بمشاعر صادقة ابنه رزق حمد، فأضفت على الأمسية بُعدًا إنسانيًا عميقًا، وإحساسًا قويًا، ورسالة واضحة من الأمل.
اضغط هنا للاستماع إلى أغنية من الروح
كما سُجّل مشهد مؤثر آخر عندما ألقت المميزة نور كبها، وهي صاحبة تحدٍّ بصري وناشطة مخضرمة في المنارة، كلمة مؤثرة عن شهر رمضان بوصفه زمنًا للعطاء، والتعاطف مع الآخر، والمسؤولية المتبادلة، والتضامن الإنساني. وقد لامست كلماتها قلوب الحضور، وجسدت الروح القيمية التي ميّزت هذه الأمسية.
وفي وقت لاحق من الأمسية، عزف يوحاي هاكر، مساعد تطوير الموارد في المنارة، أغنية “أنا وأنت“، وفي لحظة مؤثرة وموحِّدة، انضم جميع الحاضرين إلى الغناء الجماعي، في أجواء من الألفة، والأمل، والإيمان العميق بقدرتنا على بناء واقع أفضل معًا.
أما مسك ختام الأمسية، فكان ظهور الطفلين الرائعين حاتم دغش وجود خطيب، اللذين ألقيا كلمات عفوية، صادقة ومليئة بالمشاعر، لامست أعماق المشاركين وأثّرت في الحضور جميعًا، حاملةً الأمل بأيام أفضل، وحياة يسودها الأمان، وسلام بين البشر.
وتتقدم جمعية المنارة بجزيل الشكر والامتنان إلى فندق رمادا أوليفيا، بإدارة السيد زياد عمري، على تبرعه الكريم والمميز بمأدبة إفطار راقية، غنية وشهية، كان لها أثر كبير في تعزيز الأجواء الدافئة والمحترمة التي سادت طوال الأمسية.
كما تتوجه المنارة بالشكر إلى جميع الشركاء، والضيوف، والشخصيات الكريمة، والأطفال، والعائلات، والأصدقاء الذين حضروا وشاركوا وعزّزوا روح الأمسية بحضورهم. لقد شكّل هذا المساء شهادة حيّة على قوة المجتمع المتحد، وعلى أهمية الاستثمار المتواصل في بناء مجتمع أكثر احتواءً، وأكثر إنسانيةً، وأكثر عدلًا.